مكي بن حموش

2441

الهداية إلى بلوغ النهاية

في الهالكين « 1 » . وقيل المعنى : مِنَ الْغابِرِينَ [ أي : من الغائبين « 2 » ] عن النجاة « 3 » . قال حذيفة : إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء « 4 » . وقال [ أبو « 5 » ] عبيدة : المعنى : كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ أي : من المعمّرين أي : قد هرمت « 6 » .

--> ( 1 ) قال قتادة : " من الباقين في عذاب اللّه " ، كما في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1519 ، والدر المنثور 3 / 496 . وقال الزجاج ، معاني القرآن وإعرابه ، 2 / 353 : " قال أهل اللغة : مِنَ الْغابِرِينَ من الباقين ، أي من الباقين في الموضع الذي عذبوا فيه " . انظر : جامع البيان 12 / 551 ، وما بعدها . وفي " ج " : من الباقين في الهلاك . ( 2 ) زيادة من معاني القرآن للزجاج 2 / 353 ، الذي نقل عنه مكي . ( 3 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 353 ، وتفسير القرطبي 7 / 157 ، والبحر المحيط 4 / 338 . ( 4 ) الدر المنثور 3 / 496 . والأثر ساقط من ج . ( 5 ) من " ج " و " ر " . ( 6 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 218 ، ونص كلامه : " أي : كانت قد غبرت من كبرها في الغابرين ، في الباقين حتى هرموا وهرمت ، وهي قد أهلكت مع قومها فلم تغبر بعدهم فتبقى ، ولكنها كانت قبل ذلك من الغابرين ، وجعلها من الرجال والنساء وقال : مِنَ الْغابِرِينَ لأن صفة النساء مع صفة الرجال تذكّر إذا أشرك بينهما ، . . . " . والخلاصة التي أوردها مكي لكلام أبي عبيدة ها هنا هي للنحاس كما في تفسير القرطبي 7 / 157 .